كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠١

وصار معنى ذلك، بمعنى الشهرة، عمّر الحبس أبدا، إلا أن يظهر منه حال رجعة وتوبة، يأمن منه أهل الإسلام.

قلت: إذا لزم الرجل الحبس، بمعنى حق أو تهمة. فهل يمنع دخول زوجته إليه في الحبس، لمعنى خلوته بها، إن طلب ذلك أو طلبت هي أم لا؟ قال: لا يمنع ذلك، إلا أن تلحقه معاني التهمة في دخولها عليه، لمعنى من المعاني، فإنّما نمنع لمعنى ذلك.

قلت: هل يجوز أن يحبس في المسجد، أو في موضع لا يكون عليه قفل ولا باب؟ قال: له أن يحبس، حيث يأمن على إبطال حقوق الناس، إذا كان على القدرة من ذلك.

سألت أبا بكر أحمد بن محمّد بن خالد، عن الوالي إذا كان في بلد، لم يقدر فيه على بيت. فهل له أن يحبس المستحقّين للحبس في طوى محفورة، ليس فيها ماء؟ قال: نعم.

ومن غيره: وقيل: التهمة تثبت بمعنى خبر عن الثقاة في الاثنين فصاعدا، وثقة واحد. ويعجبني ما لم يتّهما في قولهم، إلا العدلين، بهما يثبت الحق، إذا كانا عدلين، فحسن أن تكون التهمة، ما لم يستحق في قولهما.

٧٥٠ / ١٬٠٩٦