كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤

قال: قد قيل: إذا صح منه حدث يوجد معنى الحبس، والاختلاف في حبسه: قال من قال: لا حبس عليه. وقال من قال: يحبس في غير الحبس، على معنى الترهيب والتهديد، رجاء استكفائه في ذلك. وقيل: يحبس العبد بالتهمة، بغير رأي سيّده. وقيل: في الرجل، إذا كان من أهل الصنعة، أنّه يحبس على صنعته، حتّى يعمل وينصف، ولا يترك يلعب. لا يأخذ بهذه المسألة، إلا من عرف عدلها وعرضها. رجل وصل إلى الحاكم، فادّعى أنّ ابنه ضرب، وأنّه لا يقدر يصل إلى الحاكم. فهل على الحاكم أن يرسل من ينظر ابنه؟ قال: إذا كان الولد صبيّا، سمع من والده، ما يتّهم له، وكان بمنزلة الخصم، الذي يدّعي لنفسه. وإن كان بالغا، لم يكن بمنزلة الخصم، إلا بثبوت الوكالة، أو تظاهر ما يوجب مع الحاكم أسباب ما يوجب التهمة، فعليه القيام بما يجب من التشديد في ذلك، من الحبس والعقوبة، ولو لم يحضر أحد من المدّعين، ولا والد ولا وكيل، وله أن يسأل في ذلك على الاحتياط، لا على ما يلزمه، أن يرسل من يقف على ذلك.

٧٥٣ / ١٬٠٩٦