كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥

فإن صح مع الرسول، الذي يصح بقوله معنى التهمة، ورفع ذلك إليه، كان له الأخذ بذلك، وعليه فافهم ذلك، ولا نأخذ منه إلا ما وافق الحق. وسألت عن المماليك، إذا ظهر منهم منكر. فهل للحاكم أن يحبسهم، ويضربهم ويقيم عليهم الحدود على منكرهم، بلا رأي سادتهم على ما يراهم؟ قال: قد قيل ذلك. وإذا ثبت عليهم العقوبة، لم يكن في ذلك رأي لسيّدهم، وإنّما الأمر إلى ساداتهم في الحقوق، التي ليس فيها عقوبة ولا استكشاف. ومن ما يوجد عن القاضي، أبي علي الحسن بن سعيد من قريش، في ضرب رجلا، أو تعدّى عليه، أو قتله. فهل يجوز للإمام وللوالي أن يعفو عنه؟ قال: إذا لم يطلب إليه النصفة في ذلك، لم يضق ذلك على الإمام، أو الوالي، والله أعلم، إلا ما يلزمه من الإنكار. ولا يأثم الوالي في ترك عقوبة المتّهمين، إذا الإنكار في حال معاينة فعل المنكر. ولا يأثم الوالي في ترك عقوبة المتّهمين، إذا وجدوا في حال الخلوة والتهمة.

٧٥٤ / ١٬٠٩٦