كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦

وعليه أن ينكر عليهم ويعظهم بالكلام، والله أعلم. وعن عبد وجد في منزل رجل بالليل، فضربه جماعة من الناس، وطلب سيّده الإنصاف منهم، فاعترف له منهم من اعترف بذلك. فهل يجب له عليهم أرش الضرب، وتلزمهم عقوبة أم لا؟ قال: أمّا العقوبة، فلا أرى تلزمهم، إذا كان على وجه الإنكار. وأمّا الضمان، فأخاف وجوبه عليهم في ذلك. وإنّما يجوز لأهل المنزل ضربه، في حال وجوده في المنزل، على ما عرفت. وبلد فيه رجلان يسرقان أموال الناس، ويفسدان في البلد، ومنهما من قد اتهم بالقتل. فهل يجوز لشيخ البلد أن يخرجهما؟ الذي عرفت أنّه، ليس له إخراجهما من البلد، وإنّما له منعهم عن فعلهم المنكر، والله أعلم. رجل باع على رجل، فادّعى عليه رجل آخر، أنّه ليس له في المال سهم من خصمه، في مال البائع أو المشتري. فكيف اليمين في ذلك، إن لم يصح للمدّعى بيّنة عدل؟ قال: الذي عرفت، أنّهما خصمان في المال، البائع والمشتري، إلى من شاء ادّعى منهما، وطلب اليمين، فعليه بالقطع، وعلى المشتري بالعلم.

ومنه: وأمّا العقوبة بالقتل، إذا كان القتل في أيّام، قبل الحق.

٧٥٥ / ١٬٠٩٦