كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩

وقالوا: إنّ الغرم في بيت المال. وقد أخرب من توام دور كثيرة، وفيها حيوان كثير، في ما بلغنا، وكان ذلك في زمان الإمام المهنا بن جيفر. والذي سار بالجيش إلى توام، في ما بلغنا أبو مروان من صحار والصقر بن عزان، من عند المهنا، فما علمنا ولا سمعنا، أنّهم قالوا في ذلك بحبس ولا بأيمان. وبلغنا أنّ عمر لما أتى إليه بسبأ أهل دبا، ردّ السبأ إلى أهله، وغلظ على حذيفة في القول، وما سمعنا أنّه عاقبه.

وفي جواب محمّد بن محبوب: فقال في جوابه عن الإمام، إذا خرج بجنده، ومن رعيته، بسط أيديهم في نهب المال وإحراق المنازل، فقال: إن ركب ذلك راكب من جنده، وصح ذلك عليه أخذ الراكب لذلك بجنايته في ماله، دون مال المسلمين. فإن كان فعل ذلك بإذنه، وهو يعلم فذلك خلاف دون مال المسلمين. وإن فعل ذلك بإذنه، ورأى ذلك حلالا له، فذلك خطأ، وهو في بيت مال المسلمين. وعليه أن يتقدّم على جنده، ويعلمهم بما يحلّ وما يجوز، ويأمرهم وينهاهم. ولم يسمع أنّه قال في هذه بحبس ولا بأيمان على التهمة، وإنّما ذلك بالصحّة، والصحّة مع المسلمين البيّنة العادلة.

٧٥٨ / ١٬٠٩٦