كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

والذي حفظ عن المسلمين، أنّ الإمام إذا أرسل من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، في إقامة الحق وقمع الباطل، فأخطئوا طريق الحق، وزلّوا عنه إلى غيره، فلا حبس عليهم، وغرمه في بيت مال المسلمين. هذا حفظي عن أبي عبد الله –رحمه الله-. وعن رجل ادّعى أنّه سرقت له دابة، ولم يأت بسبب من عظم أو رأس أو مسك. فهل يجوز أن يحبس له من يتّهمه؟ فأمّا إذا كان المدّعى غير متّهم بالعيب بالناس في ذلك، وظاهر ذلك عند جيرانه، فقد شاته هذه حبس له من يتّهمه، إذا كان من من تلحقه التهمة. وإذا كان المدّعى من من يتوهّم عليه. وفي نسخة أخرى، للقول بغير الحق، ولم يكن ثقة، لم يأخذ باليقين يقبل بحق، ولم يكن بعدكم يؤخذ له بهمة، حتّى يجيء لسبب. قال أبو المؤثر: إذا دخل الرجل إلى قوم بإذنهم، ثمّ اتهموه بسرق في منزلهم ذلك، فليس لهم عليه إلا يمين، وليس يحبس لهم بالتهمة؛ لأنّه دخل منزلهم بإذنهم. وكانت امرأة زارت أمّها، وأمّها لها زوج، فسرقت منهم ثيابا واتهموها، فلم ير محمّد بن محبوب عليها حبسا، وإنّما رأى عليها اليمين.

عن غيره: وسألته عن الصبي إذا كان به أثر، فادّعى أنّ إنسانا ضربه. فهل للحاكم أن يأخذه بالتهمة؟

٧٥٩ / ١٬٠٩٦