الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١١قال: إذا كان الصبي يعقل ما يدّعيه، كانت دعواه عندي دعوى كثير، من من يسمع دعواه، إذا كانت الدعوى له. سئل محمّد بن محبوب: قلت: رجل ادّعت عليه امرأة، أنّه كابرها على نفسها، وأنكر والمرأة مأمونة. فهل يحبس هو؟ قال: نعم، يحبس على ذلك.
قلت: فإن كانت غير مأمونة، وادّعت هذه الدعوى. فهل تحبس؟ قال: لا، إلا أن يأتي عليه ببيّنة. وإذا كان رجلان في منزل يسكنانه، أو اصطحبا في طريق، أو دخلا حمّاما، أو سفرا بعيدا أو قريبا، ثمّ ادّعى أحدهما على صاحبه، أنّه سرقه، لم يحبس له إلا ببيّنة عدل، ولو كان من من تلحقه التهمة؛ لأنّه هو ائتمنه على صحبته، فصار بمنزلة الأمين، فلا يلزمه أن يحبس، إلا أنّه يلزم اليمين. وسألته عن رجل شهد على صبي أو عبد أو رجل غير عدل، أنّه ضرب إنسانا. أيحبس أم لا؟ قال: عرفت أنّه يحبس بالتهمة، على قدر ما يرى من ردعه، والله أعلم.
قلت: فإن شهد غير عدل على جماعة، أنّهم يتقاتلون. فهل يحبسون بذلك؟ قال: يحبسون على التهمة بقوله.