كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٢

قلت: رجل أقرّ أنّه تقاتل هو وفلان. أيسع حبسهما؟ قال: يحبس الذي أقرّ، ولا تقبل على دعواه على غيره، إلا أن يكون فيه أثر جراحة، فيحبس له الآخر، بأثر جراحته، والله أعلم.

قلت: وكذلك إذا رفع إنسان على آخر، بجراحة أو ضرب أو دين، وكان ذلك قبل ولاية المرفوع إليه، إلى البلد، فأقرّ المرفوع عليه بدعوى خصمه. فهل يحبس بذلك؟ قال: قد عرفت أنّه يحلف له خصمه، إذا أنكر وطلب ذلك الخصم. وأمّا إذا أقرّ له بما يوجب الضمان، من دين أو غيره، فيؤخذ بتسليمه. وأمّا العقوبة في ما أحدث، قبل ولاية الوالي، بتلك البلد، فالله أعلم.

قلت: رجل اتهم بشراب النبيذ، فادّعى به الوالي، وأمر غير عدل، أن يشمّه، فذكر المأمور أنّ رائحته نبيذ. فهل يحبسه الوالي بقوله؟ وكذلك إن قال ثلاثة أو أربعة غير عدول، أنّ رائحته نبيذ؟ قال: إذا خرج منه رائحة النبيذ حبس، ويقبل على المتّهم متّهم مثله، والله أعلم. فإن شمّه الوالي، ووجد رائحة النبيذ يقيد أو يحبس؟ قال: يحبس، وقد عرفت أنّه يحبس، الذي يوجد في بيته النبيذ، والله أعلم.

٧٦١ / ١٬٠٩٦