كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦

وفي بعض القول: إنّ العبد إذا أخرجه سيّده تاجر، ولم يحجر عليه الدين، فما أدان فهو في يد العبد وفي رقبته، ولا يجرّ على سيّده أكثر من ذلك. وإن حجر عليه أن يدان، فلا شيء عليه. وإن أذن له أن يدان، فما أدان، فهو على سيّده دينا عليه، بمنزلة دينه؛ لأنّه أمر عبده. ويبدأ غرماء العبد بما في يده، قبل غرماء السيّد، ثمّ يشترك غرماء السيّد في مال السيّد. وقد قيل: إنّ هذا أيضا في دين العبد، إذا كان تاجرا ولحقه دين. ولو لم يأمره سيّده أن يدان، فما في يده ورقبته يبدأ ديانة في دينه، ثمّ لحق غرماؤه مال سيّده.

عن غيره: عن عبد تركه سيّده يتجر، وصار عليه دين. قال: يباع في ماله. والسيّد إذا استعمل عبده، بعمل يرى أنّه يقدر عليه فقال: إنّه لا يقدر. لم يعذر من ذلك، وكان له أن يجبره على ذلك، إذا كان عملا لا يخاف عليه فيه ذهاب نفس.

٧٧٥ / ١٬٠٩٦