كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩

للتجارة، أو في صناعة، حتّى يأذن له أن يدان؛ لأنّ أصل البيوع بالنقد، فليس لأحد أن يداين عبدا، إلا بإذن سيّده، ولو كان سيّده قد أذن له للتجارة، أو في الصناعة، أو يصح ذلك عليه، ولا يلزم ذلك السيّد في رقبة العبد.

ومنه: قلت: يكون ما استدانه في رقبته أو في يده، من تجارته أم لا؟ قال: نعم، إذا حدّ له حدا، إلا أن يستدين إلى كذا وكذا، لم يلزمه ما زاد عبده من الدين، على ما حدّ له. وقال أبو عبد الله: إذا أذن رجل لمملوكه في التجارة، وإذا أخرج عنه ضريبة يؤدّيها إليه، فاستدان المملوك دينا. قال: ذلك الدين في رقبته، فإن شاء أن يفديه فذلك له، وليس عليه ما زاد على رقبته. وإن لم يفعل، كان عليه أن يباع مملوكه بذلك الدين، فيدفع إلى الديّان ديونهم التي استدانها منهم. قال: وكذلك إذا جنى جناية. وسألته عن العبد إذا أذن له في التجارة. فهل يجوز للعبد أن يوكّل وكيلا في ماله، أو يوصي إلى أحد؟ قال: أمّا الوكالة، فيجوز له أن يوكّل، وأمّا الوصايا، فلا يجوز لمن أوصي إليه.

٧٧٨ / ١٬٠٩٦