الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣قيل له: فإن طلب يمينه، أو يحلف أنّه لم يدلس في بيعه. فهل عليه يمين؟ قال: لا. وهذه المسألة، يجب أنّ فيها نظرا؛ لأنّ من أصله وقوله. وقول غيره من أصحابنا في مثل هذه المسألة: إذا مات الرجل، وعليه ألف درهم، وخلف عبد، فأراد الوصي بيعه ببعض الألف، ويدفع إلى الغريم حقّه، فرغب أن يأخذه صاحب الحق، بجميع حقه، أو يدفع إليه الألف: إنّ القول قول الغريم، والخيار له؛ لأنّ الحق تعلّق برقبة العبد، كما هو قال في صداق المرأة في رقبة العبد، وإذا تساوى تعلّق الحق بينهما، وكان لأحدهما الخيار، كان للآخر مثله، والله أعلم. انقضى. وإذا جنى العبد جناية، لم يلزم سيّده، إلا أن يطلب إليه ذلك. وإذا اشترى الذمي عبدا من مسلم، جاز البيع، ولم يقبض، ويجبر الذمي على بيعه بحمله السوق، ولا يترك على تخديمه ثمنا يزيده. إذا طلب ذلك العبد والأمة تعزل، حتّى يحملها على السوق.
ومن كتاب أبي قحطان: قال أبو عبد الله: في رجل أذن لعبده في التجارة، ثمّ أعتقه سيّده بعد أن استدان دينا. قال: إن كان لسيّده مال، كان الدين في ماله، وجاز عتقه. وإن لم يكن له مال، لم يجز عتقه، ويباع هذا العبد، ويدفع ثمنه إلى غرمائه بحقوقهم.