الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤وإن أعتق رجل عبده في مرضه الذي مات فيه، وليس له مال غيره، لم يز عتقه، ويباع هذا العبد، ويدفع ثمنه إلى غرماء سيّده. وقال آخرون من المسلمين: إنّ عتقه جائز، ويستسيغه غرماء سيّده، بقدر قيمة رقبته، وإن أخذ بالقول الأوّل، وهو قول والدي. وأمّا موسى بن علي، فكان يجيز عتقه، ويستسيغه غرماء سيّده، بقيمة رقبته.
سألت أبا عبد الله: عن المملوك، إذا أذن له سيّده في التجارة: هل يجوز إقراره بالحقوق على نفسه، وتجوز منازعته مع الحكم في المال، الذي يدّعيه ويدّعي إليه من البيوع والتجارة، ويحكم له وعليه، ويستحلف ويستحلف؟ قال: نعم. الضياء: وإن وجب عليه ديون للناس، لم يجز للحاكم حبسه. وإذا كان مولاه أذن له في التجارة، ولم يحجر عليه المداينة، أخذوا وأعطى الحق، وإن أعطى وإلا أخذ مولاه، فإمّا يعطى وإمّا يبيع العبد. وليس للمملوك يمين، ولا عليه إلا بإذن مولاه. وإذا أذن له في العمل مثل النسج أو غيره، فمن قدّمه قبل العمل، فلا شيء على سيّده ولا في رقبته.