كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

رجع إلى كتاب أبي زكرياء: ومن غيره: ولا يجوز إقرار أحد من العبيد، أذن لهم مواليهم في التجارة، أو لم يؤذن لهم.

ومنه: وكذلك العبد التاجر، ما دام مفوّضا إليه البيع والشراء، فإقراره جائز عن ما في يده وفي رقبته.

رجع: وإذا نزع من الضريبة، فلا يجوز إقراره. والعبد إذا كان يصوغ للناس، فحضره الموت، فإنّه إن أقرّ بمائة دينار، أو أقل أو أكثر من ما في يده، فإقراره جائز في أموال الناس، التي في يده. وما أقرّ من ما ليس في يده، فلا تبعة على المولى، من ما تركه العبد. وعن رجل أبرز غلامه للتجارة، فاستدان العبد دينا، حتّى جاوز ثمنه، فما استدان العبد. هل يكون ذلك على سيّده، أو في رقبته؟ قال: إذا أذن له في التجارة، فما استدان العبد، فهو على سيّده، حتّى يحجر عليه سيّده، فكلّ شيء استدانه بعد أن حجر عليه سيّده، فليس ذلك عليه، ولا في رقبة عبده. قلت: فعلى من البيّنة؟ قال: على سيّد العبد البيّنة، متى حجر عليه الشراء والبيع، فإذا صح ذلك، بطل كلّ شيء استدانه العبد، بعد ما حجر عليه، ولا يكون عليه في ذلك شيء، ولا في رقبة عبده. قال أبو عبد الله: سمعنا أنّه يلزم العبيد في رقابهم، ما جنوه من

٧٨٤ / ١٬٠٩٦