الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦قتل أو جراحة، إذا قامت عليهم بذلك البيّنة العادلة، فأمّا في غير ذلك، فلا يلزمهم ولا مواليهم، ولو قامت بذلك بيّنة عدل. ثمّ قال: لو أنّ امرأة وجدت مع عبد في منزله، وهي بكر، ودمها يسيل، فادّعت أنّه افتضها. فهل كان يلزمه ذلك، ويؤخذ بعقرها؟ ثمّ قال: لا يؤخذ بعقرها؛ لأنّه مملوك، وليس هو بمنزلة الحر. وقال أبو عبد الله، في عبد أذن له سيّده أن يتزوّج قال: لا أضمن عنك بصداق، ولا تضمن أنت به، فإن زوّجوك بلا صداق، وإلا فلا تضمن بصداق. قال: إذا تزوّج بصداق أو بغير رأي سيّده، فلا يجاوز الصداق أربعة دراهم، وهي في رقبة العبد، وما زاد بصداق فوق ذلك، فلا أراه يثبت في رقبة العبد، ولا على العبد؛ لأنّه كان ينبغي لمن زوّجه، ألا يزوّجه إلا برأي سيّده، وهم أبطلوا حقهم. وإن قال سيّد العبد لأولياء المرأة: زوّجوه إن شئتم بغير صداق، فزوّجوه بصداق لم يكن لهم شيء؛ لأنّهم تعدّوا رأي سيّده. قال: ذلك تزويج حرام، ولا صداق لمن تزوّجه.
قلت: فالحرّة والأمة في ذلك سواء؟ قال: نعم.
قلت: فإن استكره امرأة حتّى وطئها؟