كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨

قلت: كيف الوجه في ذلك؟ قال: الذي معنا في هذا، أنّه يحتجّ على سيّد العبد في مطالبة ذلك. فإن أذن لعبده في الخصومة، جاز ذلك منه. وإن خاصم عنه، لم يكن على السيّد أن يخاصم عبده، ومشتغل عن عمله، فإذا قام بما يجب عليه في ذلك، من منازعة خصومة. وإنّما يجب على العبد في هذا، الذي وصفت بالبيّنات، ولا يكون ذلك إلا بحضرة سيّده أو بإذنه. وعن العبد إذا سرق ولم تقم عليه بيّنة. هل يحبس؟ قال: فإن حبسه الطالب، لطلب البيّنة؛ لئلا يهرب، فلا أرى في ذلك بأسا. وعن عبد أعارا عبدا ثوبا، فذهب به العبد ولم يردّه، وقامت عليه البيّنة. قال: فإنّ العبد يبلغ إليه في القول، فإن قدر على الثوب عنده، وإلا فما أرى على سيّده غرما، وما نحبّ أن يحبس غلامه على هذا. وعن رجل قال له رجل: فاسق الفرج. فما أراه إلا قد قذفه بالزنا. قال الربيع: إذا ارتدّت المرأة، فإنّها تستتاب ثلاث مرّات، وليس في يوم، ولكن في ثلاثة أيّام.

٧٨٧ / ١٬٠٩٦