كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

وأمّا عفوه، ولا يعلم جرحه، فلا ينفع شيئا. وبلغني أنّ رجلا أتى أبا الشعثاء فقال: إنّي وجدت امرأتي تزني مع رجل، أرافعها إلى الحاكم؟ فقال: وليك فارقها. ثمّ عاد إليه الثانية فقال: ويلك فارقها، كأنّ الفرقة أحبّ إليه من ما يرافعها ويلاعنها. ولو أنّ رجلا قتل رجلا فقال: ظننت أنّه فلان فقتلته، فإذا هو غيره، لم يكن هذا من الخطأ، وكان هذا عملا. ولو قال: أردت أنّ فلانا، فأخطأت به، وأنا لم أقصد إليه بالقتل، وإنّما قصدت إلى فلان، فأصبت هذا، كان هذا بمنزلة الخطأ، والقول قوله في هذا في بعض القول. وسألته عن ما يجوز للرجل من عبده وأمته من الأدب. قال: له فيهما ما للإمام في رعيته من الحبس بالتهمة، والعزير على الفعل، والنهي لهم عن ما يحذر عليهم عنه. وقد روي عن بعض الفقهاء: إنّه كان يقول بصحة الخبر المروى عن رسول الله (ص): إنّ سيّد الأمة يقيم عليها الحد إذا زنت كما يقيمه الحاكم عليها إذا صح ذلك معه. قلت: فهل للحاكم أن ينكر ذلك على مواليهم، إذا جازوا عليهم؟

٧٩٠ / ١٬٠٩٦