الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٢قال: نعم.
قلت: وعلى سبيل الحكم؟ قال: لا، حتّى يرفعوا هم ذلك. قال أبو بكر أحمد بن محمّد بن خالد: إذا أتى رجل إلى الوالي بعبد فقال: إنّ العبد لفلان، أرسلني به إليك، يريد حبسه، فإنّه ليس له حبسه.
ومن غيره: وسألته عن الحاكم، إذا رفع إليه العبد، أنّ رجلا حرا ضربه، وكان في العبد الأثر، فحبس له المتّهم، ثمّ أراد الحاكم إطلاق المتّهم. كيف الحكم في ذلك؟ قال: الحاكم يحتج على سيّد العبد، إن كان حاضرا، وإلا أخذ على المحبوس كفيلا. وإن كان السيّد غائبا فيما يصح عليه من هذه التهمة، التي ادّعاها عليه العبد.
قلت له: فإذا لم يصب كفيلا، وكان السيّد غائبا. فما القول؟ قال: إذا أراد إطلاقه، ولم تبق عليه عقوبة الحبس، ولم يحبس إلا بحق يصح عليه. ويعجبني أن يستوثق بالإشهاد، إذا طلب خصمه ذلك، في ما يصح عليه من هذه الدعوى، فله ذلك.
٧٩١ / ١٬٠٩٦