الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣وفي خبر عن النبيّ (ص) في المملوك يطعمه من ما يأكل، ويكسوه من ما يلبس، ولا يكلّفه من العمل فوق طاقته. قيل: يا رسول الله، ما يكلّفه إيّاه فيه فوق طاقته. قال: لا يجب أن يراه فارغا، كلّما فرغ من عمل كلّفه غيره، واعلم أنّ كلّ ما نقصت من عمله، كان في موازينك يوم القيامة. وفي الخبر عنه: يكتب ما عصوك وما خانوك وما عاقبتهم أنت. فإن كان عقابك إيّاهم دون ذنوبهم، كان الفضل لك. وإن كان بقدر ذنوبهم، كان كفافا لا لك ولا عليك. وإن كان فوق ذنوبهم، اقتص لهم منك الفضل، الذي بقي لهم. وقال (ص): من لطم وجه عبده، فإنّ كفّارته عتقه. قال ابن عبّاس: من حل على عبد ليضربه فكفّارته تركه. وإذا كان العبد يتأدّب بالعشر، لم يؤدب بأكثر. وقال بعضهم: بالأربعين. قالوا: وهو أدب عمر. وقال بعضهم: سبعين.
٧٩٢ / ١٬٠٩٦