كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

قال: إلا من اتهم أنّه يعين العدو. وقال: يحبس حتّى تضع الحرب أوزارها. وقد ذكر لنا أنّ عمر بن عبد العزيز، حبس يزيد بن المهلب، ثلاثين شهرا بالتهمة، بالخروج عليه، وإن كان عمر بن عبد العزيز، ليس هو بإمام، وقد كان يوصف بالسكانة والورع في مذهبه. قال: ونقبل الحكمة من حيث وجدناها. وقد يوجد أنّ الحكمة ضالة المؤمن، حيث وجدها أخذها، ولا يبالي من أيّ وعاء خرجت منه.

ومن غيره: وعن الفاسق، إذا كان شريا يخافه الناس. فهل يجوز حبسه في السجن، حتّى يؤنس منه؟ قال: نعم. ولما مات رسول الله (ص)، سمعت به نساء من كندة وحضر موت، فخضبن أيديهن وضربن بالدفوف، فكتب أبو بكر –رحمه الله- إلى المهاجر، فقطع أيديهن. وعن المرأة إذا امتنعت ألا تحبس. فما يلزمها؟ وكيف يصنع بها؟ فأمّا إذا ظفر بها فامتنعت، أخذت بغير أن يصل الأخذ لها، إلى مس شيء من بدنها، إن قدر على ذلك

٧٩٥ / ١٬٠٩٦