الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧ولا يلي ذلك منها، إلا جماعة من الثقاة. فإن امتنعت ضربت على ما امتنعت من الحق، حتّى تستقر للحق، وتسمع له وتطيع. وأمّا إذا امتنعت في البيوت: فإن كان امتناعها يحدث أحدثته، طولبت في ذلك، وجعل عليها العيون، حتّى يظفر الله بها، فإذا ظفر بها، كان القول فيها ما مضى. وإن كان امتناعها عن محاكمة بينها وبين أحد، فإذا صح تولّيها أخذت على ذلك أيضا. وما لم يصح تولّيها، فعلى خصمها أن يحضرها كيف شاء. فانظر في ذلك.
جواب أبي معاوية عزان بن الصقر –رحمه الله-: سألت: هل يجوز للمسلمين أن يحبسوا من اتهم أنّه حرب لهم في بر أو بحر؟ وكالذي يضر في البحر، أنّه يظفر به، أو غير ذلك من اللصوص وينكرون ذلك؟ فمن اتهموه بمحاربتهم، وعرف منه أسباب ذلك من التعريض، لمارة الطريق، وقطع السبل، وبغي على المسلمين، فالمسلمين حبسهم وإقامة الأحكام عليهم، كلّ منهم يؤخذ بما جنى إن كانت جناية. وإن لم تكن جناية، إلا التعريض في الطرق، بقطعها وأخذ الأموال، فإنّ أولئك يحبسون حتّى يأمنهم الناس.