الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨وعن من أحدث حدثا، أو فعل فعلا، خفى عن الإمام والقاضي: إنّه تجوز عليه عقوبة أم لا؟ هل يحبسانه حتّى يسألا المسلمين، أنّه تجوز عقوبته أم لا تجوز؟ ثمّ سألا المسلمين بعد العقوبة، أنّه لا شيء عليهما في حبسه. وسألت عن تفسير هذه الرواية: من أحدث في الإسلام حدثا، أو أوى محدثا، فعليه لعنة الله. فهذا من أحدث في الإسلام حدثا، أو بغى على المسلمين، فعليه لعنة الله وعلى من أواه، أو نصره أو ستره، حتّى لا يؤخذ الحق منه. وسألته عن رجل وجدت في يده سرقة، وهو من من لا يتّهم بالأخذ، ولكنّه يتّهم بالستر لها. فهل عليه حبس التهمة؟ قال: هكذا عندي، أنّه يتّهم ويحبس به، وذلك على ما يرى حكّام العدل. وكذلك الذي يؤوى من يهرب من حبس الحاكم ويستره، ولا يعلم على ما حبسه. فهل يستحق الحبس بستره له، وبإيوائه إليه؟ قال: إذا كان الحاكم ظاهر حكمه جارية على العدل، فإن اتهم بستره على العلم منه، أعجبني أن يحبس على التهمة بذلك. وسألته عن رجل يتّهمه الحاكم أو الإمام، بتهمة يستحق بها الحبس، فيحبسه على ذلك، وهو عند نفسه، أنّه لم يفعل ما اتهم به. فهل يجوز أن ينقحم الحبس؟