كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠

قال: كلّ ما يتولّد من ذلك من ما لا يجوز، وتلحقهما فيه الريبة، فلا يجوز أن يخلى بينهما في العمل.

ومن غيره: قلت: فإنّه إذا صح معه في اطمئنانة، أنّه في بيت منكر غير ظاهر، وخاف إن هو الذي استأذن فر الذين يراد منهم العقوبة على ذلك. فهل له أن ينقحم بغير إذن، ويكاتب ذلك، ويشهر لهم؟ قال: إذا أراد إنكار الذي قد تبيّن فقيل: إنّ له أن يدخل إذا أشعرهم أنّه يدخل ولو لم يأذنوا له. وقيل: ألا يدخل إلا بإذن. وإذا شهد على رجل، أنّه كان مع هذه المرأة في الطريق، وهي تصيح فقيل: إنّ التهمة تثبت عليه إن شاء الله. وسألته عن المحبوس، إذا مرض في الحبس مرضا شديدا، وطلب أهله أن يحولوه معهم. فهل يجوز للحاكم ذلك؟ إذا كان الحق لله، نظر الحاكم في ذلك ما هو أقرب إلى العدل. وإن كان الحق للعباد، لم يزل إلا بزوال أحكام ذلك. عن المريض قلت له: إن كان حقا لله أو للعباد، وأراد الحاكم أن يخرجه من الحبس، ويضمن به أهله، إذا برئ أن يردّوه إلى الحبس، ليحبسه على الحق، الذي قد وجب عليه الحق بسببه.

٧٩٩ / ١٬٠٩٦