الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧قلت: أرأيت الرجل يتّهم بالمرأة، والمرأة تتّهم بالرجل، فيؤخذ بأيديهما إلى حبس المسلمين، للأدب فيدّعيان أنّهما زوجان. فهل يقبل ذلك منهما؟ قال: لا يقبل ذلك منهما، إلا ببيّنة عادلة، على ما يدّعيان.
قلت: فإن ادّعيا بيّنة قد غابت أو ماتت، أو تزويج ولي امرأة، قد مات. فهل يقبل ذلك منهما؟ قال: لا يقبل ذلك منهما؛ لأنّهما في موضع التهمة، ويؤدّبان ألا يرجعا إلى ما أنكر عليهما، ونهيا عنه.
قلت: فاجتماع النساء على الطريق. هل ينكر عليهن القعود فيها، كان ذلك في ليل أو نهار؟ قال: قد قيل ذلك، إذا كان ذلك في معصية واسترابة في معصية، وكذلك الرجال، ولا فرق في هذا.
قلت له: وكذلك اجتماع الرجال والنساء، في المرامس والحديث. هل ينكر ذلك عليهم، كان ذلك في ليل أو نهار؟ قال: قد قيل ذلك، إذا كان ذلك في معصية، واسترابة في معصية. وقد قيل: الكراهية أيضا في اجتماع النساء وحدهن، ولو كان في ستر، إذا كان ذلك في معصية أو استرابة في معصية.