الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢ومن غيره: قال محمّد بن المسبح: أولى به مولى مواليه من جنسه، ولو كانوا في غير بلده، ثمّ أهل بلده، وأهل البدو في أهل البدو، وأهل الحضر في أهل الحضر.
قال غيره: وقد قيل: ميراثه لأهل جنسه، من أهل بلده، الذين يتمّون الصلاة، في موالي مواليه، وغيره سواء. فإن لم يكن في بلده من جنسه، فمن أقرب القرى إلى بلده. وعرفنا في حبس الميراث اختلافا: قال من قال: يحبس الميراث على الوالدين والولد، إذا كانوا عبيدا. وقال من قال: لا يحبس الميراث على أحد، والميراث لورثته بعد والده من الإخوان؛ لأنّه قد ثبت لهم بحكم الكتاب. والذي معنا، أنّ الجنس، إنّما يعطون يوم يقسم ماله لا يوم يموت، يعطى من كان في بلده. فإن لم يحضر أحد، فمن أقرب القرى إليها، فلا يزال حتّى تستفرغ عمان، أو المصر الذي مات فيه. فإذا استفرغ عمان، ولم يكن أحد فرق على الفقراء من بلده، الذي كان مقيما فيه، ويعطى من أقام البيّنة، أنّه من جنسه ماله، وهو أولى من من لم يقم البيّنة. فإن لم يقم منهم أحد ببيّنته، كانوا كلّهم شركاء فيه.