الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤باب في الوكالة
من جامع أبي محمّد: وإذا وكّل رجل رجلا، في شراء عبد، فوافق عبدا في يدي وكيل الآمر له، فاشتراه ولم يعلمه أنّه لمن وكّله. فإنّ الشراء باطل؛ لأنّ عرف الناس وعاداتهم، أن يأمروا بشراء ما يدخلون في ملكهم، وهذا الوكيل اشترى مال الموكّل بماله، ثمّ في ملكه بشراء ما كان في ملكه. وكذلك لو اشترى له عبدا من أعيان ملك الوكيل، لم يجز، علم الموكّل بذلك أو جهل؛ لأنّ الوكيل مأمور بالشراء، والبيع لا يصح إلا من متبايعين: مشتر وبائع، وفعل الوكيل في المعنى فعل الموكّل، إذا كان هذا الوكيل اشترى من غير بائع، وباع له من غير مشتر. ولو وكّله في شراء غير، فوافق بشرائه أبا الموكّل أو ابنه أو أخاه، فإنّه يعتق من مال الموكّل، في قول أبي معاوية عزان بن الصقر، ويغرم الثمن لمن وكّله؛ لأنّه أتلف عليه ما اشترى له، تعمّد لذلك أو جهل معرفة نسبهم من الموكّل. قال محمّد بن جعفر: إن تعمّد لشراء أحد من من يعتق على الموكّل، إذا ملكه، فإنّه يعتق من مال الموكّل، ويضمن الوكيل الثمن للموكّل.