كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦

وقد قيل: إنَّه إذا جعله وكيله لم يسم له في شيء بعينه فليس له في ماله أمر ولا قبض ولا إتلاف ولا شيء حتى يحدَّ له شيئًا بعينه، فإن قال: وكيلي في مالي يقوم مقامي كان له القيام في الأمر والنهي والمطالبة بلا قبض ولا بسط ولا عطاء ولا أخذ حتى يحدَّ له ما يعمل فيه.

ومن قال: فلان وكيلي في مالي يفعل فيه ما يشاء أو ما أراد؟ فذلك جائز، ويفعل فيه ما شاء من الأمر والنهي والأخذ والبسط والبيع والهبة وما أراده.

وقيل: من باع لآخر شيئًا من ماهو في يدي البائع من العروض، فهو أولى بقبض الثمن وإن لم تصحَّ وكالته في القبض.

وإذا باع شيئًا من الأصول فليس للمشتري أن يسلم إليه حتى تصحَّ وكالته في القبض أو يكون ثقة، ويرسل بالثمن معه إلى صاحبه، وهو له ضامن حتى يصل إليه.

ومن غيره: رجل في يده مال لغائب ويدَّعى أنَّه وكيله فيه؟ فأمَّا الشراء من التمر فجائز، وإن كان الغائب لا ترجى أوبته، ولا يدري موضعه ولا تبلغه الحجَّة فلا يشترى من عنده هذا بدعواه للوكالة حتى يصحَّ والله أعلم.

رجع إلى كتاب أبي زكريا: وليس للوكيل يأمر ببيع ما وكِّل فيه إلا أن يجعل له ذلك الذي وكَّله.

٨٣٢ / ١٬٠٩٦