كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧

وكذلك إذا وكَّل في شراء شيء فليس له أن يوكِّل في ذلك غيره، ولا يجوز على الموكِّل إقرار الوكيل.

فإن أقرَّ أن صاحب الحق قد استوفى فلا نقض للوكيل في ذلك بشيء، فإن أقرَّ أنَّه قد استوفى ذلك فإقراره جائز على نفسه، ويبرأ الذي عليه الحق.

ومن وكَّل رجلين في خصومة في دين وفي القبض؟ فقيل: يجوز أن يخاصم واحد دون واحد، وأمَّا القبض فحتى يقبضا جميعاً، إلا أن يكون جعل لكل واحد منهما ما جعل لهما، وقال من قال: يقبض كل واحد منهما النصف.

ومن وكَّل رجلاً ببيع داره فباعها بنصف ثمنها فغير الموكل؟ فقيل: البيع جائز إلا أن يصحَّ أنَّ البائع أقرَّ أنَّه باع بهذا الثمن محاباة للمشترى فينقص البيع.

قال أبو الحواري: إذا أقرَّ البائع أنَّه باعها محاباة فعليه الغرم الذي نقص من الثمن إلا أن يصدقه المشتري، فإنَّ البيع منتقض، وإن حدَّ له حدًّا فباع بغيره فالبيع منتقض، وإذا قال: بع بألف درهم فباع بألفي درهم فلا يجوز إذا غير الآمر.

٨٣٣ / ١٬٠٩٦