الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨وإن قال له: بع ولم يحدَّ له حدًّا فباعه بمائة درهم، وصحَّ أنَّه باعه بمائة وآخر يدعوه إلى مائتين، فإنَّ البيع تام، وعلى البائع أن يغرم تلك المائة لصاحب المال.
وقيل: في رجل دفع إلى رجل عبداً من البصرة، وقال له: بعه بعمان بألف درهم إلى سنة، فلمَّا خرج وجد من أخذ منه العبد بألف درهم نقداً في البصرة ولم يخرج، فلمَّا وصل إلى صاحبه بالثمن غيَّر ونقض؟ فله ذلك، والبائع ضامن لذلك العبد أو مثله إذا فات.
فإن قال صاحبه: أنا آخذ ثمنه الذي بعته به، لأنَّه قد مات فكره البائع، وقال: أدفع إليك قيمة متاعك وآخذ أنا ذلك الثمن الأول؟ فقال من قال من الفقهاء: ذلك له، والربح للضامن وهو البائع.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لرب المال الخيار، إن شاء أتمَّ البيع وله الثمن، وإن شاء لم يتمَّه وله العبد أو مثله إن عدم أو قيمته.
ورجل دفع إلى رجل غلاماً له ببيعه ثم مات المولى وأقرَّ الوكيل أنى بعته بألف درهم، وقبضت الثمن، وقال الورثة بل بعته بأربعة آلاف درهم؟ فقال: القول قول الوكيل، وقد جاز بيعه.
ومن غيره: قال: نعم، القول قول البائع مع يمينه إلا أن يصحَّ الورثة على ما يدَّعون بينة،