كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩

فإن أقام كل واحد منهم بينة على ما يدَّعي كانت البيِّنة بينة الورثة، لأنَّهم يدَّعون الأكثر فهم المدَّعون.

وامرأة وكَّلت أباها أو غيره بقبض صداقها من النَّخل من زوجها أو من ورثته وقالت: كل ما فعل وكيلي فقد رضيت وأجزته فأخذ لها الوكيل فسلاً وعوناً، وأخذ من مالاً يرى العدول يجوز في القضاء فأنكرت المرأة ذلك وغيَّرت، هل يجوز عليها؟ فقولنا في ذلك على ما وصفت: أنَّه يلزمها.

ورجل يوكِّل وكيلاً عند القاضي، وزعم أنَّه لا يوكِّله أن يسمع عليه بينة، ولا يستحلف له؟ قال: ذلك جائز.

وسألته: هل يقبل القاضي الوكيل من غير مرض ولا عذر؟ قال: إنَّ ذلك له، ولا يقبل القاضي ذلك إلا إذا وقع.

ووكيل باع ما وكَّل به لرجل فادَّعى رجل آخر أنَّه باع له فأقرَّ له ولم تكن معه بيِّنة فما يلزمه؟ قال: إنَّ البيع لمن هو في يده، فإن كان إقراره أنَّه باع للآخر أو لا لزمه مثل ما باع.

٨٣٥ / ١٬٠٩٦