كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠

قلت: إن كان بالمتاع له فأقرَّ بالبيع لاثنين وهو في يد أحدهما فأقرَّ أنَّ البيع كان للآخر من قبل؟ فإنه يلزمه للأول مثل ما أقرَّ له به، وإن قال للآخر، فلا شيء عليه.

وامرأة وكَّلت في مال لها وكيلاً وجعلته وكيلها وحرثها، ثم أخذت وكيلاً آخر وهي في القرية سوى القرية التي فيها المال فوجد المال في يد رجل يدعي فسالة فيه من الوكيل الأول.

قلت: أرأيت إن قالت المرأة: فقد وكَّلت وكيلي هذا الأول يفاسل غير أنِّي لم أعاين المال ولم آمره يفاسل لي إلى أصول النخل بل أمرته أن يفاسل لي ما كان من أرضي يراح؟ فقد نظرت في ما وصفت من ذلك: فإن كانت المرأة وكَّلت الوكيل، وأمرته أن يفاسل لها في مالها فمفاسلته جائزة في ما كان في مالها من نخل أو أرض إلا أن يكون معها أحد يعلم أنَّها استثنيت عليه شيئًا، وليس قولها (أنِّي لم أعاين المال) بمقبول منها إذا وكَّلت وكيلاً، وفعل الوكيل جائز إذا ما استثنى عليه فيه.

ومن غيره: قال: إن قالت أيضاً: إنَّما وكَّلت الوكيل يفاسل لها في أرضها فلا يجوز عليها ما فاسل في النَّخل التي لا تقع عليها اسم الأرض، وإذا سميت أن يفاسل لها في مالها فهو ثابت، والنَّخل من المال.

رجل مفقود وله والد فلمَّا حضرت الوالد الوفاة أوصى ولداً له آخر بأولاد أولاده فطلب ذلك الوصي؟

٨٣٦ / ١٬٠٩٦