الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢فإن أقرَّ العبد في يده، فهو على حاله حتى يحضر الغائب.
وكذلك الطلاق والعتق والدين لا وكالة للوكيل في هذا إذا صحَّ ذلك بالبيِّنة. فإن حضر الغائب فله حجَّته إن كانت له حجَّة وإلا ألزمته الحكم.
ورجل له على رجل مال فوكَّل رجلاً بالخضومة فيه والمدعي عليه يجحده فأقرَّ الوكيل عند القاضي أو عند الشُّهود أنَّ الذي له الحقُّ قد استوفاهُ؟ قال: لا يجوز إقراره على الموكِّل، ولا يقضي الوكيل بشيء إذا أقرَّ أنَّ صاحب الحق قد استوفى، فإن قدَّم الموكل نظرت في ذلك فإن صحَّ أنَّه قد استوفاه ما كان له وإلا ألزمت الذي عليه الحق أن يؤدي إليه حقَّه، ولا يضر الموكل إقراره عند الحاكم ولا عند الشُّهود إلا أن يقرَّ الوكيل أنَّه قد استوفى من صاحب الحقِّ إقراره جائز على نفسه، ويبرأ الذي عليه.
ورجل توكَّل لرجل في منازعة فصالح عليه وقيل: بكل جدل أدركه، ثم غيَّرت صاحبه وأدرك بحجة، أتلزمه ما ضمن به أم لا تلزمه؟ فإن كان الوكيل يوم صالح قال: إنَّه أمرني أن أصالح عليه الوكيل لزمه، فإن لم يقبل ذلك لم يلزمه.
وفي جواب عبد الملك بن حميد الإمام إلى هاشم: عن رجل طلب رجلاً بدين، وخرج الطالب إلى بلد ووكَّل واحداً، فطلب الوكيل من صاحبه.