الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩قلت: قد خالفه، وتلزمه الدراهم؟ فنعم قد خالفه إذا حد له في الشراء حدًّا فاشترى سوى ما حدَّ له، فهو ضامن له إذا خالف أمره.
قال غيره: قد قيل: لا ضمان عليه، لأنَّ الجمل يأتي اسمه على النَّاقة والجمل الصغير والكبير. وقيل: يضمن إذا اشترى له ناقة، ولا يضمن إذا اشترى له صغيراً من الذكران.
قلت: أرأيت إن قال صاحب الدَّراهم: أمرتك أن تشتري لي جملاً فاشتريت لي ناقة، وقال الآخر: أمرتني أن أشتري لك ناقة وقد اشتريت لك ناقة، ونزلاً إلى اليمين.
قلت: القول قول من؟ وعلى من البينة؟ فعلى ما وصفت فالقول قول المؤتمن مع يمينه، والبينة على المدَّعي لشراء الجمل والله أعلم.
قال غيره: القول قول الآمر أنَّه أمره أن يشتري له جملاً إذا ادَّعى عليه المأمور أنَّه أمره به غير ذلك وجبره.
وعن رجل وكَّل وكيلاً بحق له، وقامت على ذلك البينة فلمَّا أراد قبضه قال الذي في يده المال أخذه منى بضمان؟