الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١فعلى الذي له الحق أن يوكِّل في قبض حقِّه أو يخرج بنفسه، وعلى الذي باعه أن يخرج بينه وبين غرمائه، فإن كره كان عليه الحبس، ولا يحكم عليه بالثمن.
وما تقول لو أنَّ المأمور باعه وقبض الثمن ثم ضاع الثمن من عنده فلمَّا قدم الرجل من بلاد الهند إلى عمان قال له: لم آمرك أن تقبض؟ قال: ليس هو ضامناً.
وعن رجلين يتنازعان في شاة إلى الحاكم شهدا أنَّ هذه الشاة لهذا، أتكون قد بدت شهادته إنَّما ادَّعى منها النصف؟ قال: لا، لأنَّ الشاهدين يقولان: نحن نعلم أنَّ كلها له، وعسى أن يكون بعضها صار للذي أقرَّ له به، ونحن لا نعلم ويقبل الحاكم شهادتهما.
قال أبو عبد الله: يجوز إقرار الوكيل ما دام وكيلاً فيه أقرَّ أنَّه قبض وباع، وأمَّا في ما أقرَّ أنَّ الموكل فعل ذلك، وأقرَّ على الموكل بشيء من ماله لفلان فلا يجوز ذلك إلا أن يجعل الموكل أن يقرَّ عليه، فإن جعل له ذلك جاز له ما أقرَّ عليه جاز ذلك.
وقيل: في رجل أعتق عبد رجل أو باع شيئًا من ماله، أو طلَّق زوجته بغير رأيه، أو فعل في ملكه من إزالة أو إثبات حكم من ما يثبت من الفاعل