الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢في ماله، ويجوز له فعله مثل الهبات والعطايا والشراء ونحو ذلك من ما يجوز للفاعل على فعله، ويلزمه أن لو فعله.
فلمَّا بلغ الرجل في شيء من هذه الأشياء التي وصفناها فرضي في نفسه، وأجازه في قلبه فإنَّه جائز، ولو لم يتكلَّم بلسانه، وليس له رجعة بعد ذلك، ولا يسعه ذلك. وأمَّا في ظاهر الحكم، فإنَّه يثبت عليه ما أظهره بلسانه وصحَّ عليه من إقراره.
ومن جامع أبي محمد عبد الله بن محمد: وإذا وكَّل رجل رجلاً في شيء من ماله أو تزويج بعض نسائه ممَّن يلي عقدة النكاح عليه، أو أمره بذلك، أو أمره بتسليم شيء إلى غيره، أو يتصدَّق به على الفقراء عنه فمات الآمر قبل أن ينفذ الفعل المأمور به أو الموكل فيه لم يكن للوكيل والمأمور فعل ذلك ولا إتمامه، وإن فعل منه بعض ما أمره لم يكن لهما ولا لواحد منهما إتمام ما أمر بفعله بعد موت الآمر؛ لأنَّ الأمر والوكالة يزولان بموت الآمر والموكل.