الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥أقل من كان ادَّعى، ثم أقام أحمد عليه شاهدي عدل أنَّ عليه كذا وكذا لما كان ادَّعى عليه، وأقام عليه شاهدي عدل أنَّه كان أقرَّ عند أبي عبد الله في مجلس حكمه أنَّ عليه لأحمد بن شاذان كذا وكذا درهماً من ما كان أقام به البينة عليه فطلب أحمد إلى أبي عبد الله أن يأخذه بالدراهم التي أقام بها عليه وبالدراهم التي شهد عليه الشاهدان بإقراره بها، واحتجَّ إبراهيم أنَّ هذه الدَّراهم التي أقررت معك هي من الدراهم التي أقام بها الشاهدين بالأصل.
فلم ير عليه أبو عبد الله إلا ما شهد به الشاهدان وهو الأكثر، ولم يأخذه بذلك الإقرار، وحكم بذلك بينهما فأكثر عليه أحمد فقال: هو رأي وقد أطلت النظر فيه. قال: ولو كان هذا يلزم لضرهم إقراهم بالحق.
ولو أنَّ رجلاً ادَّعى على رجل ألف درهم فأقرَّ أنَّ له عليه سبعمائة درهم ثم أقام على المدعي شاهدي عدل أنَّ له عليه ألف درهم، وطلب إلى الحاكم أن يأخذه بالألف وبالسبعمائة لكان لا يقرُّ أحد مع الحاكم، ولكنَّه يأخذه بالأكثر، ويبطل الباقي.
وكذلك إن أقرَّ هو بالأكثر، وأقام الشاهدان عليه بالأقل فاحتجَّ أن الذي شهدت به عليه البينة من الحق الذي أقر به لا يأخذه إلا بالأكثر، إلا أن يصح أن إقراره بذلك من ثمن كذا وكذا، وشهد الشاهدان بذلك من ثمن نوع آخر فهنالك يأخذه بهما جميعاً.
وكذلك إن كان له عليه ألف درهم، وأشهد الذي له الحق أنى قد