الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠والنظر يوجب عندي ألا يرجع على الوكيل بشيء، ولا يلزمه ضمان وإن كان قد كذب، ولكن يضمن المستخدم، لأنَّ الخدمة له خلصت، وفيها تلف العبد، لأنَّ الوكيل لم يباشر بقوله فعلا، ولا أخرج بقوله عن يد مالكه والله أعلم.
ولو وكَّله لقبض وديعة له عند رجل فجنى على العبد جناية قبل أن يقبض الوكيل وأخذ المستودع أرشها، وقتل العبد خطأ، وأخذ المستودع ديته لم يكن للوكيل قيمة ولا الأرش، وإنَّما له قبض العبد يجنى عليه، وإذا كان المستودع من يقتص، لأنَّ له الحفظ في غيبته كان إذا تلف على يده ماله حفظه كان له، ويغرم المتلف ما أتلفه، فإذا لم يكن للوكيل قبض القيمة من المستودع، لأنَّه إذا انتقل من العين إلى غيرها زالت وكالته، وإذا اشترى رجل سمكة فوجد فيها لؤلؤة مثمنة، فإن كانت مثقوبة فحكمها حكم اللقطة، وإن كانت مدحرجة ممَّن ما يعلم أنَّها لم تملك ولم يتقدم عليها ملك ولا علامة ملك، فإنَّها للمشتري، والنظر يوجب عندي أنَّها للبائع، وكذلك الصدقة إذا وجد فيها لؤلؤة: