الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢ذلك منه، واستعمل في البيع ما أمره رسول الله (ص) ولم نجدفي هذا خلافاً فينكر عليه، وإذا كان ذلك كذلك فطريقة ما قلنا والله أعلم.
وقد روى أنَّه اختلف أصحابنا في رجل ضمن على رجل بحق فأبرأ المضمون له الضامن؟ فقال بعضهم: يبرئ الضامن ولا يبرئ المضمون عنه. وقال بعضهم: إذا أبرئ الضامن برئ الضامن والمضمون عنه، وإن أبرئ المضمون عنه لم يبرأ الضامن أن يطلب بحقه الكفيل والمكفول عنه، والضامن والمضمون عنه حتى يستوفي حقَّه، ثم هما يبرآن بعد ذلك.
واختلف أصحابنا في قرض الحيوان: فقال أكثرهم: لا يجوز فقالوا: المثل لا يضبط. وقال بعضهم: وأجمع النَّاس جميعاً أنَّ قرض الأمة لا يجوز فخرج تحريم قرض الأمة بالإجماع، وبقي الباقي على أصله.
جواب من القاضي: الحسن بن سعيد بن قريش: ما تقول في من وكَّل وكيلاً في مقايضة شيء من ماله فقايض به الوكيل ثم ادَّعى الرجل أنَّ الوكيل لا يعرف الأرض، وقال الوكيل: إنَّه يعرفها والأرض في غير بلده، وكان الوكيل ثقة أو غير ثقة، كيف الحكم في ذلك؟