الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣قال: الذي عرفت أن فعل الوكيل ثابت على من وكَّله في ذلك، وما أرى قوله يلتفت إليه في ذلك من دعواه والله أعلم.
وقلت: أرأيت إن سئل الوكيل عن الأرض فلم يعرفها، أو قال: إنِّي لا أعرفها، أيقبل قوله في ذلك بعد أن جرى القياض؟ وكيف الحكم في ذلك؟ قال: الذي عرفت أنَّ البائع إذا ادَّعى الجهالة في ما باع كان القول قوله في ذلك، وعليه يمين في ما يدَّعي من الجهالة. وعندي: أنَّ الوكيل في ذلك مثله والله أعلم.
وقيل: إنَّ المريض جائز أن يقبض ماله، وأن يوكِّل في قبض ماله، ثقة أو غير ثقة، ويبرئ الذي عليه الحق، وإن كان وصياً لغيره فجائز أيضاً.
وكذلك إن وكَّله آخر في بيع ماله، وأمَّا بيعه بنفسه فلا يجوز والله أعلم.
وإذا وكَّل المريض في قسمة ماله فلا تصحَّ قسمته، ولا تصحَّ مقاسمته هو لنفسه، وإذا كان إنسان يعرف بالصحة ثم مرض فحكمه المريض، ولو أقرَّ أنَّه يحتمل عليه حتى يصحَّ ذلك، والله أعلم.