كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧

فإن أراد أن يأخذها ويطعي ثمنها فذلك له، وإن كره أن يأخذها خير حتى يقول: إنَّها للذي اشتراها أو أنَّه قد ولاه إيَّاها بثمنها، ويأخذها هو، ويعطي ثمنها مرة أخرى، فإذا شهد مع الوالي شاهدان بوكالة لرجل غائب عنهما، ولم يحضر الشهادة؟ فإن كان الوكيل معروفاً مشهوراً عند الوالي والشاهدين قبلت شهادتهما، وإن لم يعرفه الوالي لم تجزه إذا طلب هذه الوكالة حتى يعرفه إيَّاهُ شاهدان.

وسئل عن الرجل إذا أراد أن يوكِّل وكيلاً، كيف اللفظ في ذلك حتى تثبت الوكالة؟ قال: إن قال الموكل: قد جعلت فلان بن فلان الفلاني وكيلي أو وكيلاً لي في مطالبة كل حق أو في منازعة كل حق على فلان بن فلان الفلاني الموصوف، وفي استماع البينة في كلِّ ذلك لي، وعلى استحلاف فلان بن فلان في كل وجه، وعلى كل وجه لزمته اليمين لي فيه، وفي قبض كل حق لي عليه كان هذا عندي جائزاً في ما شرط من هذا، فإن شرط كله جاز، وما شرط من هذا جاز، وإن أراد إذ لا يجد شيئًا من هذا وقال: قد أخرجت له في جميع مالي ما يجوز لي جاز، وكان هذا كافياً عندي من التَّحديد.

٨٧٣ / ١٬٠٩٦