كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨

وكذلك إن قال: أجزت له في جميع مالي ما يجوز لي فيه، فإن جبره له.

وكذلك إن قال: قد جلعت له في جميع مالي ما يجوز لي أن أجعله له جاز ذلك عندي عن جميع التحديد، وإذا لم يكن لفظ يأتي على معنى الجملة كان فيه تحديد فإنَّما تقع الوكالة على حدّ له من ذلك، وإذا أردت أن تقيم وكيلاً لليتيم أو الغائب فإنَّك تقول: قد أقمناك وكيلاً لفلان بن فلان الغائب في ماله المشترك بينه وبين شركائه في مقاسمتهم، وفي قبض حصَّته من جميع الشركة التي بينه وبينهم، ويقول الوكيل قد قبلت.

وإن كان ليتيم يقول: قد أقمتك وكيلاً لليتيم وهو فلان بن فلان في قسم ماله، وفي حفظ القيام به، وأجر النفقة عليه، وبيع ما يجوز بيعه من ماله، وإن كان دين قد تعلَّق عليه من قبل والده أو من قبل نفسه، أو وصايا أوصى بها في ماله أنفذت جميع ذلك من ماله.

ومن وكَّل رجلاً في بيع ماله فقال: لا أقبل الوكالة، ثم باع بعد ذلك فبيعه لا يجوز، وإذا لم يقبل المأمور أو الموكل لم يلزمهما من طريق الحكم، ولهما أن يرجعا كما كانا قبلا بإنفاذه، طلاقاً أو غيره والله أعلم والموفق للصواب.

قال أبو محمد: وإذا وكَّله في عتق عبد ثم أبى أن يعتقه بعد قبول

٨٧٤ / ١٬٠٩٦