كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١

أو يوكل غيره من غير أن يجعل له ذلك، أو سلم المبيع من غير قبض الثمن.

وعن أبي يوسف عن محمد بن إسحاق: أنَّ علياً وكَّل عبد الله بن جعفر فخاصمه طلحة بن عبد الله في ظفير أحدثه على بين أرض طلحة وأرضه، والظفير المسماة. قال: فقال طلحة: إنَّه قد أضرني وحمل على السيد فقال: فوعده عثمان أن يركب معنا فينظر إليه. قال: فركب، قال: فو الله إني وطلحة نختصم، وإنَّ معاوية على بغلة شهباء فألقى كلمة عرفت إنَّما أعانني بها. فقال: أرأيت هذا الظفير؟ قال: لم أر ضراراً، وقد كان على عند عمر، ولو كان ضرر لم يدعه.

ومن أمر رجلاً أن يؤاجر له بيتاً فؤاجره عبداً؟ فإن كان علم أنَّه واجره العبد فأتمَّ ذلك ورضي فلا أرى أن يأخذ من العبد شيئًا إلا بإذن سيده إلا أن يكون سيده قد أذن له أن يستأجر ذلك، فكراءالمنزل على سيد العبد في مال العبد أو رقبته، وإن كان لم يعلمه الذي أمره أن يؤاجر المنزل أنَّه واجره عبداً فأرى على المأمور غرم ما ضيَّع من أجر منزل الرجل إذا واجره العبد والله أعلم.

٨٧٧ / ١٬٠٩٦