كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٦

وقال محمد بن محبوب: يستأذن عليهم، فإن أذنوا وإلا دخل عليهم بغير إذن، فإن لم يستيقنوا أنَّه حرام فلا يدخل عليهم إلا بإذن.

ومن أشدَّ الريب التي يأتونها ممَّا يتخذ لإنكار المنكر فأولئك يتعدَّون من أن يكون لهم على الرعية أمر أو نهى، وهم أحق بالعقوبة، لأنَّه جاء عن النبي (ص) أنَّه قال: لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، الناهين عن المنكر الراكبين له. انقضى.

ومن كتاب الإمام الصلت بن مالك: وهو من كلام محمد بن محبوب في سيرته في أهل سقطرا، ومن أوصيكم به أن تتقوا الله ولا تبيعوا أشياء من الأسلحة بسقطرا، ولا تشربوا النبيذ، ولا يتخذن أحد منكم وامرأة خالياً، ولا يشتمن بعضكم بعضاً، ولا يكون في شيء من مجالسكم لهو ولعب، ولا هول ولا كذب، فمن ظفرتما عليه أنتما أعني محمد بن عشيرة وسعيد بن شملان، أو صحَّ معكما من أصحابكم أنَّه يقرب نبيذا حراماً أو خال بامرأة يحدثها غير ذات محرم منه ممَّا تسبق إلى قلوبكم فيه التهمة، أو يكون متهم اللهو واللعب والغناء، أو شيء من ما يكرهه والمسلمون، أو إذا خان أحداً من المسلمين، أو ولى عدوهم، أو باع سلاحاً في أرض الحرب فقد أذنت لكما في قطع صحبتهم وإخراجهم من عسكرهم، وقطع النفقات والادام عنهم.

ومن كان معه متهم بشيء من أسلحة المسلمين فتقبضون منهم، إلا من تاب منهم، واستغفر ربه يحبون منه، واقبلوا توبته واقبلوا عثرته، وردُّوا عليه نفقته ودرفه إلى أن نسلمكم ترجعون إلينا إن شاء الله.

٨٩٢ / ١٬٠٩٦