كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٧

ومن أراد أهل سقطرا من أهل الصلاة من الرجال والصبيان يخرجون إلى بلادهم فاحملوهم إلى حمولتهم، وأنفقوا عليهم من مال الله حتى يصلوا إلى بلاد المسلمين إن شاء الله.

ومن كان هناك من أولاد الشراة وأعوان المسلمين فاحملوهم إلى بلاد المسلمين، فإنَّ تلك دار لا تصلح لهم بعد تلاحم الحرب بيننا وبينهم. انقضى.

وقيل: إذا أحدث رجل في الطَّريق وكان المحدث لا يقبل من أنكر عليه فلابدَّ من الإنكار إذا كنت ولا تتقيه، وقد قال الله في كتابه: ﴿وإذ قالت أمَّةٌ منهم لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذِّبهم عذاباً شديداً قالوا معذرة إلى ربكم ولعلَّهم يتَّقون﴾

قال الشيخ أبو محمد: وللحاكم أن يؤدب بالحبس والضرب من امتنع عن الحقِّ وهو قادر عليه.

كما روي عن النبي (ص) أنَّه قال: من رآى منكم منكراً فليغيِّره بيده، فإن لم يقدر عليه فبلسانه، فإن لم يقدر عليه فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ويد الإمام أبسط من يد غيره.

قال أبو المؤثر: إذا كان أصحاب الريب من أهل الملاهي مثل المياسر واللعابين والمتهمين بالفجور، أو يكاد أن يظهر ذلك منهم، ولم يكونوا من أهل البلد وإنَّما هم طرأة يظهرون الفساد في القرية فلا بأس أن ينفوا منها وهم صاغرون.

ومن غيره: قيل له: فما تقول في لعب الصبيان: أيكون منكراً يجب إنكاره كما يكون في البالغين أم لا؟

٨٩٣ / ١٬٠٩٦