الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٢والذي حفظنا من قول المسلمين: إذا قتل أو قتل وإلى المسلمين في ولاية، أو قتل قائد المسلمين في مسيرة، أو قتلت سرية المسلمين، فإن دماءهم للمسلمين دون أوليائهم، وللمسلمين أن يقتلوا من قتلهم، كيف ما قدروا عليه في غيلة أو غير غيلة.
وفي ذلك آثار للمسلمين قائمة معروفة في من مضى من أوائل المسلمين، وإنِّي لم أذكرها مخافة ضياع الكتاب من قبل أن يصل إليكم، وأرجو أنَّ هذا من مالاً يذهب عليكم إن شاء الله. فهذا ما حفظنا من قول المسلمين.
وسألتم عن أمر الصقر بن محمد وكيف قتله؟ فالذي بلغنا أنَّ الصقر بن محمد بن زائدة قد كان بايع المسلمين على راشد بن النضر الجلنداني، وأعان المسلمين بالمال والسلاح، فلمَّا أزال الله ملك راشد بن النضر الفاسق، وغير نعمته، وأظهر الله دعوة المسلمين كلمتهم، فلمَّا كان بعد ذلك خرج قوم من أهل من بنى هناة وغيرهم بغاة على المسلمين، وألقى إلى المسلمين أنَّ أخا الصقر بن محمد بن زائد مع البغاة على المسلمين.
فلمَّا ذكروا ذلك للصقر بن محمد، فبلغنا أنَّ الصقر قال: ومن يقول ذلك؟ وإنَّ أخاه مريض عنده في الدار.
فلمَّا هزم الله البغاة، وظفر المسلمون بهم تحقق على الصقر بن محمد بن زائدة أنَّه كان مع البغاة فعند ذلك اتهموا الصقر بن محمد بالمداهنة لما ستر عنهم أمر أخيه، وكان الإمام يومئذ غسان بن عبد الله -رحمه الله- فبعث الإمام سرية إلى الصقر بن محمد، وكان الصقر