كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣

بن محمد بسمائل، وكان ذلك اليوم الوالي على سمائل رجل يقال له أبو الوضاح، فرفع أبو الوضاح الصقر بن محمد إلى الإمام، وخرج أبو الوضاح معه مخافة على الصقر من محمد، مخافة من الشراة أن يقتلوه، وخرجت الشراة من قبل الإمام غسان في -ما بلغنا-.

وبلغنا أن موسى بن علي -رحمه الله- خرج مع السرية فلمَّا كانوا في بعض الطريق في موضع يقال له نجد السحاما التفت السرية وأبو الوضاح في ذلك الموضع، والصقر بن محمد مع أبي الوضاح، وموسى ابن على معهم في ما بلغنا.

فبينما هم في سيرهم إذا اعترض قوم من الشراة للصقر بن محمد فقتلوه وهم سائرون في الطريق، ولم تكن لأبي الوضاح ولا لموسى بن على قدر على منع الشراة من قتل الصقر بن محمد.

وبلغنا أنَّ موسى بن علي -رحمه الله- خاف على نفسه فقلت لمن حدثني بهذا الحديث: فما قال موسى بن علي؟ فقال: إنَّ موسى بن علي خاف على نفسه، ولو قال شيئًا لقتلوه، فكذا كان قتل الصقر بن محمد في ما بلغنا، فحفظنا هذا عن من حدثنا من أهل العلم المأمونين على ذلك.

٨٩٩ / ١٬٠٩٦