الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٤ومن ينكر الاجتماع على اللهو من البالغين من الرجال والنساء بالدهرة والطبل، ويكسر الدهر، وتكسر القصبة إذا كان عليها الجماعة والغناء.
وأمَّا إذا اكن وحده أو معه غيره بلا لهو ولا غناء ولا جماعات من رجال ونساء من الزمارة يكسر على كل حال، ولو كان صاحبها وحده، وينكر صاحبها.
وأمَّا القصبة الكبيرة فلا إلا على الجماعة على اللهو والغناء، لأنَّ المسلمين قد أجازوا استماعها لمزيد كربها الآخرة.
أخبرني زياد بن الوضاح أنَّهرآى أباهُ يستمعها وهو يبكي.
وكذلك لعب الزنج والهند، وتكسر دهرتهم إلا أنا أدركنا هؤلاء الذين بصحار المطار وأصحابه ولا يمنعونهم من ذلك مع الولاة والأئمة والله أعلم ما كان مذهبهم في ذلك على عهد موسى بن علي وسليمان بن الحكم والوضاح بن عقبة وغيرهم، وكانوا يفعلون ذلك في عسكر نزوى مع المهنا بن جيفر.
قال محمد بن المسبح: قد أنكر الحواري على المهنا -وكان من أشياخ المسلمين- الدهر على الهندي إذا ضربه في العسكر، وغضب وتباعد ما بينه وبين المهنا بن جيفر بعد ذلك.