الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٩وإنَّما وجدوها مع الزنج. فإن أقرَّ الذي وجدت معه الأخذ بها، وحضر المدعي واحتجَّ أنَّه لم يدفعها إليهم ليعلموا فيها شراباً فقالوا: أخذت بغير علمنا فليمسك عن كسرها.
وقلت: أرأيت إن كسروها على هذه الدعوى وفيها الشراب، أعليهم ضمان إن طلب ذلك أصحابها؟ فإن صحَّت لهم بشاهدي عدل فإنِّي أرى على من كسرها الغرم، إذا احتجُّوا أنَّهم لم يدفعوها ليعمل فيها الشراب مع أيمانهم بالله ما دفعوها إليهم ليعملوا فيها الشراب.
وقلت: أرأيت إن احتجَّ الذين وجدت هذه الجرة في أيديهم وفيها الشراب أنَّ ذلك ليس بشراب، وإنَّما عملوه خلا ولم يوجدوا يشربون، أيقبل قولهم ولا تكسر تلك الأوعية، وجد فيهم ريح عند الشراب أو لم يوجد؟
ومن غيره: قال: نعم، هم مأمونون على ذلك، ولا تكسر.
وقلت: أرأيت إن ظفرتموا بهم يشربون من تلك الجرار فقالوا: إنَّ هذا إنَّما عملناه خلا ثم بدا لنا أن نشرب منه.
قلت: فكذلك المشاعل والدنان والقرب، وأمَّا مالاً يوكا عليه من المشاعل، وليس عليه رأس يربط عليه فلا بأس بخرقه.