الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨١فقال له قائل: فإنِّي رأيت في منزل دفاً، هل لي أن أكسره؟ قال: نعم، لك ذلك.
وقال له قائل: هل يجوز بيع الدفوف في سوق المسلمين؟ قال: لا يجوز ذلك.
ومن غيره: قلت: ففي غير الأسواق؟ قال: جائز.
قال أبو المؤثر: ما كان من ضرب الدهرة والطبول من الغند وغيرهم فهو يكسر، ويغير إذا كان من الملاهي.
وإن كان من جهة الحرب فيستحب فعله، ولا يتقدَّم على كسره، والتَّحكيم والتَّكبير والتَّهليل في الحرب أحق من ضرب الطبول أو ينفخ بوقه.
وقد حدثني من لا أكذبه: أنَّه مر بسوق صحار فرآى دهراً مع رجل فكسره، فرفع عليه صاحب الدهر إلى محمد بن محبوب فقال له: محمد بن محبوب: أعطه كسارة الخشب، ولم يحكم عليه بغير ذلك.
وقال حدَّثني الحسن ين زيد -وكان ثقة من ثقاة المسلمين- أنَّه كان سليمان بن الحكم في بعض قرى صحار قعوداً في الليل إذ جاء شاب فقعد قريباً منهم ثم فصلوا بالكريب فقام بعض الشراة لينكروا عليهم.