كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٦

باب (في أمر الولد ولزومه الوالد)

ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب -رحمه الله- إلى الصلت بن مالك: وذكرت -رحمك الله- في أمر الصقر ابن أبي الجراح وأمر هذه الجارية التي تدعي أمها أنَّها ابنتها منه وأنكر ذلك إخوته من أمه.

فقد قرأت شهادة الشهود فرأيت نكاح المرأة صحيحاً بشهادة سليمان ومحمد ابني النعمان برده إيَّاها، ولكن ذكرت لم يصحَّ أن أمها ولدتها، وأنكر بعض الورثة أنَّهم لا يعلمون أنَّها ابنته ولا ابنتها.

فاعلم -رحمنا الله وإيَّاك- أنَّه يثبت على ورثته ما كان يثبت عليه عندما كان حياً والمرأة في حياته، فجاءت بولد فقالت: إنَّها ولدته وليس عليها أن تأتي بقابلة تشهد أنَّها ولدته، لأنَّها في حباله فالقول قولها.

وكذلك لو أقرَّ أنَّه ولدها، وانتفى منه وقال: ليس هو ولدي، ولم يرمها بالزنا لزمه الولد، ليس بينهما ملاعنة إذا كان قد دخل بها، وهي امرأته ولا يفرق بينهما، فإن رماها بالزنا لاعنها، والولد ولده، ويفرق بينهما.

فهذه قد صحَّ أنَّه قد ردَّها وهي زوجة الصقر بن أبي الجراح، فإذا

٩١٢ / ١٬٠٩٦