الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٧قالت: إنَّها ابنتها فقد ثبت نسبها، وليس تكلف أن تأتي بقابلة تشهد أنَّها ولدتها، إلا أن تكون ولدتها بعد موته بسنتين، فإنَّها لا تلحقه.
ولو كان حياً فطلَّقها فجاءت بولد لأقل من سنتين منذ طلَّقها فقالت: ولدته، وقال هو: إنَّه ليسه هو ولدها؟ فهذه عليها أن تأتي بالقابلة امرأة عدلة تشهد أنَّها ولدته لم يجب عليه ويثبت نسبه، وإن أقرَّ أنَّها ولدته، وقال: إنَّه قد خلا له أكثر من سنتين منذ طلَّقها فعليه البيِّنة.
فهذا قولي في ابنة الصقر بن أبي الجراح أنَّه يثبت نسبها وميراثها، إذا صحَّ أنَّه قد ردَّ أمَّها، وأنَّها ولدتها في حياته ولم ينكرها، أو مات والمرأة في حباله.
وعن أبي القاسم سعيد بن قريش قال: إذا صحَّ دخول الرجل بالمرأة وأتت بالولد، فإنَّه يلزمه إذا قالت الأم إنَّه ولده.
وعندي: والله أعلم أنَّ على الزوج البينة أنَّه ولد لأقل من ستة أشهر، إذا كان قد جاز بها والله أعلم.
وأمَّا إذا طلَّقها ثم أتت بولد وقالت هي: إنَّه ولدت بولد له في أقل من سنتين منذ طلَّقها، وأنكر هو ذلك كان القول قوله، وعليها هي الصِّحة، كذلك وجدت عن محمد بن محبوب.
ومن غيره: وعن الحامل إذا طلبت النفقة، فإن لم تضع حملها حتى